حفلة شواء داخل قلبي

تمر الآن بشكل طفيف تمر مثل وميض الإنارة الموجود بالرصيف
لست دائمًا لكنك لاتغيب أبدًا
تسألني في وقت متأخر يفسد متعة كل شيء
كيف الحال؟ لو أنها جاءت قبل ذلك بقليل لو أنها لم تأتِ من شعورك بالفضول فقط لو أنها حتى كانت صامتة لاتعني شيئًا يقذفني للعنة الحيرة والتساؤلات بينما بإمكانك طمأنتي بها
وعلى مضض بصوت تعرفه جيدًا أجيبك بأن كل شيء على مايرام
لم أكتفِ بقول نعم، ورجوت ألا تصدقني
لكنك فعلت وأدرت وجهك بعدها
وتركت شعوري شاردًا.
لا أحد يعلم ولا أنت، كم يحارب هذا القلب الواهن الهش لأجل أن يبدو صلبًا، وآه كم أشعر برغبة في إخراجه ثم نفضه وإعادته مجددًا، أود التخلص من نسختي المتعبة هذه.
الدقائق لاتمر بسرعة دون أن تترك داخلي أثار أقدامها وهي تدهسني وتمضي
عند النافذة نظرت إليك خُيل لي ذلك فإذا بي أراني أرتعد وأوشك على السقوط، رجعت للوراء مدهوشة أيهما في الحقيقة أنا ؟
تمر الأيام وأنا أجلس بعيدة حتى عني أستغرق وقتًا لتشفى روحي، تلمس والدتي جلدي ألاحظ وجهها يصير شاحبًا وهي تقول: جسمك مثل النار!
تحاول تخفيف الحرارة المرتفعة، تضع الكمادات وهي هلعة لأن حرارة جسدي لاتنخفض
واود لو أخبرها بأنه: قلبي، قلبي الذي يحترق يا أمي هناك من يقيم حفلة شواء داخله هل بإمكانك “تكميده” ليصبح باردًا ؟
لقد كتبت رسالة لي غلفتها مع هدية طالما تمنيتها، ربما تسأل ما الذي حصل أو لا يأتي شيء يخصني على ذاكرتك، لكنني أركنها أسفل مكتبي وهي ترمقني ساخرة
وحتى كل ما تقت إليه كثيرًا ومضيت عمري راكضة نحوه أشعر به يتقلص يصبح لاشيء، لايعود يعنيني
وذاكرتي التي تكتب لتنسى تتذكر تفاصيلًا لايستوعبها أحد آخر سواها
أمشي وأنا أحاول تضميد جراحها
هل تظن بعد كل هذا أن كل شيء على مايرام؟
.كيف يكون كل شيء على مايرام، وكل شيء هو محض كذبة ونكتة سخيفة وأنت

التعليقات

أضف تعليق