لم أطلب يومًا حدوث المعجزات كل ما أردته أن تفعل ولو مرة شيئًا واحدًا ممكنًا بوسعه طمأنتي،
وبكل مره تختار ألا أحصد سوى تلويحات أخيرة
مثل مشهد شخص يركض ليودع حبيبته على متن القطار لكنه يفوته، هكذا تفوتني الأشياء رغم ركضي لأجل الحصول عليها وبهذا الشكل المخدر بأمل خادع
كنت أودع جزء منك ومني معك مع كل رسالة تترك كالقهوة الساخنة لتبرد تمامًا وتفقد طعمها
أجيئك كاملة بلهفة تسبقني وتطفئها ومرة تليها مرة
يصبح المشهد رحيل دائم، أرضى معه بلحظة واحدة حتى وإن كانت بائسة وقاسية المهم أن تبقى
والآن لقد تحول كل مابيننا لمحاولة إنعاش لشخص ميت بهذا اليأس الذي يكذبني ويصدقك..
نسيتني في ظل بحثي عن طريق واحد غير شائك برائحة ذكرياتنا
كنت حبيبًا
كنت صديقًا
كنت رفيقًا
كنت، أكتبها مثل فأس يقتلع الشجرة من مكانها
ثبات أدعيته أفقده الآن، هذا الفأس “أنت”
أحبك، كسكرة موت أخيرة لروحي التي كانت تشعر بخفتها معك
ومثل مقعد فارغ في محطة انتظار مهجورة ينتظر على الدوام حتى نخره البرد وحطمته الريح العاصفة وهو لازال ينتظر أن يلمحه أحدهم بصرير يرتجف
بروح خاوية تحب مرة واحدة، وتظل بقية عمرك تلملم نفسك وانكساراتك.
الكاتب: شهد الغامدي
-

المقعد الفارغ