تجلس كلماتي اليوم على حافة مشاعرها.
هل تخيلت شكلها وهي تقف مثل شخص يخشى السقوط ولكنه لا يستطيع التراجع؟
بإمكانك أن تدعي جهلك، وحدي أراها عين قلبك من بعيد تراقبنا أنا وحروفي، ثم تغمضها، ربما يصيبك بالعمى رؤيتها تهوي، لكنك لا تلمك الشجاعة الكافية لتنقذها أيضًا!
أو ربما هذا ماتعرفه عن الحب، مسافة كافية تظنها حذرًا واجبًا، ومسافة آمنة، غير أنك تخسر معها بريق وقيمة الأشياء، الأيام، الأشخاص، المشاعر من حولك.
أشعر الآن أن قلبي عارٍ يركض مسرعًا يحاول أن يستر قلقه، ثم حين تدخل شوكة تنغزه أدرك أنه حافي القدمين، يا الهي كم هو معقد هذا الجزء الصغير الذي يسكن داخلنا، قد يطير محلقًا من كلمة واحدة ينطقها بحنان من يحب، وقد يهوي بتأثير ذات الكلمة لأن حنانها أصبح مجرد ذكرى يحاول جاهدًا ألا يلتفت إليها.
أتعلم أين تكمن القسوة؟ ليست في رقة أفئدتنا لا المشكلة ليست هنا، إنما هو الأمل الذي تدرك أنه لا يحقق بمرور الوقت أي فارق، ويصبح لحياتنا معًا أغنية ” أهواك بلا أمل”، حين يصبح مجرد رفات، تعود مثقلًا بكل ماشعرتم به وحدك.
تظن أنني مصابة بالحمى؟ ربما هي حمى الكلمات العالقة في صدري التي تريد الآن أن تتكور مثل طفلة صغيرة في حضن والدتها، لا تهتم لشيء، لا تريد من الحياة أي شيء، سوى أن تضحك في وجه الأيام، وتنظر إليها وإليك هذه المره بوجه لا يكترث، لا يحرك ساكنًا، يراقبها من بعيد وهي تذوي ويلوح مودعًا، ولا أعلم مايعنيه كتاباتي لهذه الرسالة، وهل هي رسالة أصلًا؟
هذه المرة أترك لك تسميتها ما تشاء.. ربما هي محاولة أخيرة لأن أقول ما عجزت عن قوله، دون أن أقول شيئًا.

أضف تعليق